المساء نيوز
وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالين كتابيين إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، حذّرت فيهما من تفاقم الوضع داخل الجامعات المغربية في ظل ما وصفته بغياب المقاربة التشاركية، إلى جانب توجه الوزارة نحو فرض رسوم على الموظفين الراغبين في متابعة دراستهم.
وفي سؤالها الأول، نبهت التامني إلى حالة الاحتقان المتزايد التي تعيشها الجامعة المغربية بسبب مشروع القانون 59.24 المتعلق بالتعليم العالي، معتبرة أن طرحه بشكل انفرادي ومن دون إشراك الأساتذة والطلبة يتعارض مع الالتزامات السابقة للوزارة. وأكدت أن هذا المسار أدى إلى رفض واسع من طرف الفاعلين الجامعيين، الذين اعتبروا أن المشروع يمس استقلالية الجامعة ويكرس هيمنة “مجلس الأمناء” في غياب تمثيلية مباشرة للأساتذة والطلبة.
وأبرزت البرلمانية أن هذا الرفض تُرجم بقرارات رؤساء الشعب ومنسقي المسالك وممثلي الأساتذة بتعليق أي انخراط في الإصلاح البيداغوجي، مما ينذر بشلل الموسم الجامعي المقبل.
أما في سؤالها الثاني، فقد أثارت مسألة “ضرب مبدأ مجانية التعليم الجامعي”، في ظل توجه الوزارة نحو حصر متابعة الموظفين والأجراء لدراستهم عبر نظام التوقيت الميسر. وأشارت إلى أن مجلس التدبير بجامعة ابن زهر بأكادير صادق، بتاريخ 11 غشت الماضي، على فرض رسوم جديدة على الموظفين شملت جميع الأسلاك، بلغت 6 آلاف درهم للإجازة و15 ألف درهم للماستر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، و7 آلاف و500 درهم للإجازة و17 ألفاً و500 درهم للماستر بكلية العلوم والتقنيات، إضافة إلى 10 آلاف درهم لسلك الدكتوراه.
ولفتت التامني إلى أن هذا التوجه امتد إلى جامعات أخرى، من بينها جامعة محمد الخامس بالرباط، معتبرة أن مثل هذه القرارات تكرس منطق “المتاجرة في التعليم” وتوسع دائرة الإقصاء الاجتماعي، قبل أن تختم بسؤال الوزير عن الإجراءات التي يعتزم اتخاذها لوقف هذه السياسات التي وصفتها بـ”العبثية والمرفوضة”.
