المساء نيوز – الحسين منصوري
يعاني المركز الاستشفائي الجهوي بكلميم-واد نون من تدهور متواصل في خدماته الصحية، ما انعكس بشكل مباشر على صحة وحياة المواطنين.
وأوضحت المستشارة البرلمانية صفية بلفقيه أن المستشفى يعيش على وقع مشاكل متراكمة، أبرزها ضعف خدمات المراقبة الطبية المستعجلة، غياب الفحوصات بالأشعة في حالات عديدة، وطول مدة الانتظار لتلقي العلاج. كما سجلت غياب أطباء مختصين في الإنعاش والتخدير، الأمر الذي يزيد من معاناة المرضى، خاصة في الحالات الحرجة، مثل حالة طفلة تبلغ 3 سنوات وُصفت وضعيتها بالخطيرة دون توفر الطاقم الطبي المختص.
إلى جانب ذلك، لا يزال تأخر افتتاح المستشفى الجديد يفاقم الوضع الصحي بالجهة، ويُبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز العرض الصحي وتزويد المرافق بالأطر الطبية الضرورية لضمان الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
وفي هذا السياق، تم توقيع اتفاقية شراكة بين مجلس جهة كلميم-واد نون ووزارة الصحة وعدة شركاء، رُصد لها غلاف مالي مهم، قصد تأهيل القطاع الصحي. وتشمل هذه الاتفاقية اقتناء تجهيزات حديثة، توظيف أطباء وممرضين، إحداث مستشفيات القرب، وتطوير البنية التحتية الطبية، وذلك لتحسين ظروف الرعاية الصحية والتغلب على الاختلالات القائمة.
ورغم أهمية هذه التدابير، إلا أن الواقع الحالي يكشف عن تحديات بنيوية خطيرة ما تزال تؤثر على المنظومة الصحية بالجهة، وهو ما يتطلب متابعة دقيقة وتدخلات ميدانية عاجلة لتدارك الخصاص وضمان خدمات تليق بالمواطنين.
