المساء نيوز – نورالدين أوعابد
تعيش مدينة أكادير منذ سنوات أزمة متفاقمة في قطاع النقل العمومي، حيث يضطر المئات من المواطنين يومياً إلى الانتظار لساعات طويلة بمحطات سيارات الأجرة الكبيرة، خاصة في ساعات الذروة عند خروج الموظفين والطلبة.
المشهد بات مألوفاً: طوابير ممتدة من نساء ورجال، شباب وكبار السن، تحت أشعة الشمس الحارقة صيفاً أو في البرد القارس شتاءً، في انتظار وسيلة تقلّهم إلى وجهاتهم. غير أن قلة عدد سيارات الأجرة، إلى جانب محدودية خطوط الحافلات وغياب وسائل نقل حضرية حديثة، جعلت من التنقل اليومي معاناة حقيقية.
مواطنون التقتهم الجريدة عبّروا عن سخطهم مما وصفوه بـ”إهدار للوقت والعمر في محطات الانتظار”، مشيرين إلى أن “العامل البسيط يعود منهكاً من عمله ليقضي وقتاً أطول في الطابور بدل الجلوس مع أسرته”، فيما أكد آخرون أن “الأزمة تبلغ ذروتها مساءً عندما يحاول الجميع العودة إلى بيوتهم في توقيت واحد”.
وتتضاعف معاناة الساكنة مع اضطرار الكثيرين إلى الاستيقاظ باكراً في اليوم الموالي، من أجل ضمان مكان في سيارة أجرة، وهو ما ينعكس سلباً على مردودهم الدراسي والمهني، بل وحتى على حياتهم الأسرية.
ورغم تكرار الشكاوى، يظل الحل بعيد المنال في ظل تأخر مشاريع النقل الحضري البديل والحافلات الجديدة، ما يجعل المواطن البسيط المتضرر الأكبر من غياب استراتيجية واضحة لتدبير قطاع يُعد شرياناً أساسياً لمدينة سياحية بحجم أكادير.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى سيظل المواطن العادي ينتظر ساعات في محطات الطاكسي، عوض أن يقضيها بين أفراد أسرته؟
