المساء نيوز – الحسين منصوري
عاد المعطلون الصحراويون بمدينة آسا، المنضوون تحت لواء التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين، إلى خوض اعتصام مفتوح أمام مقر عمالة الإقليم، احتجاجاً على ما وصفوه بـ”التماطل في تلبية مطالبهم الاجتماعية” من طرف السلطات المحلية.
الاعتصام يجري – وفق بيان صادر عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – في ظروف إنسانية صعبة، وسط غياب حوار جدي ومسؤول مع المحتجين، الأمر الذي دفع الجمعية الحقوقية إلى التعبير عن قلقها البالغ إزاء استمرار الأزمة، مجددة تضامنها مع مطالبهم المشروعة، ومطالبة السلطات بإيجاد حلول عاجلة.
ويعكس هذا الحراك، بحسب المتتبعين، حجم الإحباط الذي تعانيه فئات واسعة من حملة الشهادات وخريجي التكوين المهني، نتيجة ارتفاع معدلات البطالة والتهميش، في ظل محدودية البدائل وفرص الشغل خارج الوظيفة العمومية.
كما حذرت الجمعية الحقوقية من اعتماد المقاربة الأمنية في التعاطي مع الملف، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى نتائج عكسية، داعية بالمقابل إلى تبني مقاربات اجتماعية وتنموية قادرة على الاستجابة لانتظارات الشباب.
وفي سياق متصل، يواصل عدد من أرامل وأبناء وبنات شهداء حرب الصحراء اعتصامهم أمام مقر مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية بآسا، للمطالبة بتحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية وتفعيل برامج الدعم والمواكبة المقررة لهم، مؤكدين على مشروعية مطالبهم وارتباطها بتضحيات ذويهم في سبيل الوطن.
ورغم قساوة الظروف المناخية، يصر المعتصمون على المضي في أشكالهم الاحتجاجية السلمية، ملوحين بالاستمرار فيها إلى حين فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول ملموسة.
