المساء نيوز – نورالدين أعابد
شهدت جهة كلميم – وادنون حدثًا استثنائيًا وغير مسبوق، بعد الإعلان عن اكتشاف احتياطيات مهمة من الذهب بتركيزات عالية بلغت حوالي 300 غرام في الطن الواحد، وهي نسبة تُصنَّف ضمن الأعلى عالميًا، متجاوزة بكثير المعدلات المعتمدة في كبريات المناجم الدولية.
التحاليل الجيولوجية المنجزة أكدت وجود مؤشرات قوية على توفر كميات ضخمة من المعدن النفيس، ما يجعل من كلميم إحدى المناطق الواعدة في القارة الإفريقية على صعيد الثروات المعدنية. هذه النتائج الأولية تعكس إمكانات هائلة لم تُستغل بعد، وتفتح آفاقًا واسعة أمام استثمارات ضخمة في قطاع التعدين.
ويرى الخبراء أن هذا الاكتشاف قد يُحدث تحولًا استراتيجيًا في الخريطة الاقتصادية للمغرب، من خلال تمكينه من موقع متقدم بين الدول الغنية بالمعادن النفيسة. كما سيسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني، ودعم ميزان الصادرات بما يعزز حضور المملكة في السوق العالمية للذهب.
إلى جانب البعد الاقتصادي، يُرتقب أن يساهم المشروع في خلق فرص عمل جديدة لشباب المنطقة، وتنشيط الدورة الاقتصادية المحلية عبر تطوير البنيات التحتية والخدمات المرتبطة بالنشاط المنجمي. ومع تنامي الطلب العالمي على المعادن الإستراتيجية، قد يشكل هذا الاكتشاف نقطة انطلاق نحو نهضة جديدة في مجال استغلال الثروات الطبيعية بالمغرب.
