المساء نيوز/ياسين حفيان
انتهت يوم 31 غشت 2025 فعاليات المراحل الخمسة من البرنامج الوطني للتخييم، لتسدل الستارة على موسم استثنائي بصمته منظمة كشاف مغامر ببرامجها النوعية ومخيماتها الغنية، في لحظة تتزامن مع الذكرى الثانية عشرة لتأسيسها، وكأنها تؤكد أن رصيد التجربة قادر على التحول إلى رهان استراتيجي للمستقبل.
من أكلموس الجبلية إلى سيدي كاوكي الإيكولوجية، كانت المخيمات أكثر من مجرد محطات صيفية؛ إنها فضاءات حقيقية لبناء الإنسان، حيث انفتحت على منتدى القيادات النسائية لإبراز دور المرأة في الفعل التربوي، واعتمدت الأكاديمية الرقمية كأداة للاندماج في العصر، بينما منح التجوال الكشفي مرحلتي الكشاف المتقدم ورائدات والجوال والدليل متعة المغامرة وروح الانتماء للطبيعة والفضاء الوطني.
ولعل التحليل الأهم لتجربة هذا الموسم يكمن في ربطها بين التخييم كفعل تربوي وبين القيم الكبرى التي يحتاجها المجتمع: التضامن، التعايش، وحقوق الإنسان. فهنا تتحول أنشطة تبدو في ترفيهية إلى مشروع مواطَنة متكامل، يربط الفرد بجماعته، والطفل بوطنه، والقائد بمسؤوليته المجتمعية.
إن نجاح كشاف مغامر في استثمار العرض الوطني للتخييم لتقديم نموذج متقدم، يؤكد أن التخييم ليس ترفاً موسمياً، بل هو مدرسة مفتوحة على المستقبل. ومع اختتام صيف 2025، يتأكد أن منظمة تأسست قبل 12 سنة استطاعت أن تراكم رصيداً يجعلها اليوم أحد العناوين البارزة للتميز الكشفي في المغرب.
