المساء نيوز – الحسين منصوري
شهدت مدينة سوق السبت أولاد النمة حادثة مؤلمة حين اضطر شاب إلى الصعود فوق صهريج ماء احتجاجاً على حرمان والدته من حقها في العلاج. حادثة مؤثرة أعادت إلى الواجهة واقع الأزمة المزمنة التي يعيشها القطاع الصحي بالمغرب، وما يرافقها من معاناة يومية للمرضى وأسرهم بسبب ضعف الإمكانيات وصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية.
هذه الواقعة ليست مجرد حادث فردي، بل تجسيد لمعاناة شريحة واسعة من المواطنين، خاصة في المناطق النائية، حيث تعاني المستشفيات من خصاص في التجهيزات والأطر الطبية، وغياب الخدمات الضرورية. ورغم الجهود الحكومية المعلنة لتأهيل البنية التحتية وزيادة عدد الأطباء، فإن الواقع اليومي ما زال يكشف عن تأخر في العلاج، ونقص في الأدوية، وضعف في جودة الخدمات.
الحادثة التي لاقت صدى واسعاً وأثارت موجة من التعاطف الشعبي، فضحت هشاشة المنظومة الصحية الوطنية، وأبرزت الحاجة الماسة إلى إصلاحات عميقة تضمن تحسين جودة الخدمات، وتوزيعاً عادلاً للموارد، مع تفعيل آليات الرقابة لضمان حقوق المرضى. كما دقت ناقوس الخطر بضرورة مراجعة السياسات الصحية بشكل يضمن تغطية شاملة وعدالة في الولوج إلى العلاج، خصوصاً بالنسبة للفئات الهشة والمهمشة.
ختاماً، تؤكد هذه الواقعة المأساوية أن أزمة الصحة بالمغرب لم تعد تحتمل التأجيل، وأنها تستوجب تدخلاً عاجلاً وشاملاً يضع حياة المواطنين وكرامتهم في صلب الأولويات.
