المساء نيوز – الحسين منصوري
فجر يوم الجمعة 22 أغسطس 2025، تمكنت عناصر الأمن الوطني بمدينة سيدي إفني من إحباط محاولة تهريب دولي للمخدرات عبر أحد الشواطئ شمال المدينة، وتحديدًا في منطقة ميرݣو. العملية جاءت بعد متابعة دقيقة ومراقبة مستمرة لمسالك التهريب البحري التي تنشط فيها الشبكات الإجرامية المنظمة.
وخلال العملية، تمكنت المصالح الأمنية من ضبط زورق مطاطي مزود بمحركين، كان على متنه خمسة أشخاص، بالإضافة إلى حاويات بنزين وخمسين رزمة ضخمة من مخدر الشيرا، تزن حوالي طن و922 كيلوغرامًا، ما يعكس حجم العملية واحترافيتها، ويبرز التحديات الكبيرة التي تواجهها الأجهزة الأمنية في التصدي لهذه الظاهرة التي تهدد المجتمع والأمن الوطني.
ولم تقتصر العملية على توقيف محاولة التهريب فحسب، بل شملت أيضًا تنظيم بحث قضائي شامل للتحقيق مع الموقوفين وكشف كافة خيوط هذه الشبكة الإجرامية، وتحديد امتداداتها سواء على الصعيد المحلي أو الدولي. وتعكس هذه العملية التزام الأجهزة الأمنية بمكافحة التهريب الدولي للمخدرات، وتعزيز إجراءاتها للحد من هذه الظاهرة الخطيرة التي تؤثر سلبًا على الأمن والاستقرار.
ويقع موقع العملية في منطقة ميرݣو، على بعد خمسة كيلومترات شمال مدينة سيدي إفني، ما يوضح أن نشاط التهريب لا يقتصر على المناطق الحضرية، بل يمتد أيضًا إلى الشواطئ النائية التي تحاول الشبكات الإجرامية استغلالها للتهرب من المراقبة. وتظهر هذه العملية الجاهزية العالية لمصالح الأمن الوطني واستعدادها لمواجهة التحديات الأمنية المعقدة، وتجسد حرصها على حماية الوطن من المخاطر العابرة للحدود.
في الختام، تؤكد هذه العملية الأمنية الناجحة على جدية وحزم السلطات في مكافحة الجريمة المنظمة، خصوصًا تلك المتعلقة بالتهريب الدولي للمخدرات والهجرة السرية، وعلى ضرورة استمرار التعاون بين مختلف الأجهزة والقطاعات الأمنية لمحاربة هذه الظاهرة التي تمس سيادة الدولة والأمن الاجتماعي. كما تمثل رسالة واضحة لكل من يفكر في ممارسة أنشطة إجرامية، بأن القانون حازم والأمن الوطني يقظ دائمًا.
هذه الواقعة تُعد نموذجًا حقيقيًا للنجاحات الأمنية التي تتحقق بفضل العمل الدؤوب والتخطيط المحكم، وهي درع يحمي المجتمع من تداعيات تجارة المخدرات التي تزرع الخراب في المجتمعات. مدينة سيدي إفني، بشواطئها وأمنها الحازم، تثبت مرة أخرى قدرتها على إحباط المخططات الإجرامية وحماية شبابها من الانزلاق إلى عالم الجريمة.
