المساء نيوز – فكري ولدعلي
عبرت هيئات مهنية وجمعوية بميناء الحسيمة عن قلقها البالغ إزاء الوضع البيئي المتدهور الذي يشهده الميناء، نتيجة تراكم النفايات والأزبال وانتشار الروائح الكريهة، في مشهد وصفته بـ”الكارثي” الذي تفاقم بشكل مقلق خلال الشهور الأخيرة.
وأكدت الهيئات في بيان استنكاري أن أرصفة الميناء وحوضه المائي تحولا إلى فضاء تغمره النفايات الصلبة بمختلف أشكالها، من بلاستيك وأخشاب وقنينات وكرتون ومخلفات أطعمة، في ظل محدودية الحاويات المخصصة لتجميعها. وأضافت أن جزءاً مهماً من هذه المخلفات ينتهي في مياه الحوض، إما بسبب التيارات الهوائية أو عبر الرمي المباشر، مما يشكل خطراً على البيئة البحرية والثروة السمكية.
ولم يتوقف الأمر عند النفايات الصلبة، بل امتد ليشمل تسرب الغازات الكريهة من بالوعات الصرف الصحي، ما يهدد الصحة العامة ويؤثر سلباً على الرواج السياحي والتجاري بالمطاعم والمقاهي المنتشرة على واجهة الميناء، خاصة في فترة الصيف التي تعرف إقبالاً متزايداً للزوار.
وأشارت الهيئات إلى أن الإهمال المستمر للوكالة الوطنية للموانئ، المسؤولة عن تدبير المرفق، “يسيء لصورة الميناء كوجهة سياحية واقتصادية”، في وقت تستفيد فيه الوكالة من نسب مهمة من عائدات مبيعات الأسماك دون أن توفر شروط النظافة والسلامة البيئية المطلوبة.
كما أكدت أنها راسلت الوكالة عدة مرات دون أن تتلقى أي تجاوب، محذرة من اللجوء إلى أشكال احتجاجية أخرى إذا استمر الوضع على حاله، ومنبهة إلى “عواقب وخيمة” قد تنجم عن استمرار هذا الإهمال.
واختتمت الهيئات بيانها بمطالبة عامل إقليم الحسيمة، السيد حسن زيتوني، بالتدخل العاجل لتدارك هذه الاختلالات عبر:
وضع حد لانتشار النفايات والأزبال بالميناء التجاري.
تنظيف الحوض المائي من المخلفات الصلبة والسائلة.
معالجة الروائح الكريهة المنبعثة من الميناء.
ودعت في الأخير إلى اتخاذ إجراءات ملموسة وسريعة، حماية لصحة المواطنين وصوناً لسمعة الميناء والمدينة ككل.
