المساء نيوز – الحسين منصوري
شهد مهرجان أركان بمدينة الأخصاص مشاركة فنية متميزة، من بينها حضور فرقة تفرخين HOPE إلى جانب فقرات أخرى متنوعة. غير أن ما أثار جدلاً واسعاً هو قيمة التعويضات الممنوحة للفنانين المشاركين، حيث لم تتجاوز 120 درهماً لكل عضو من أعضاء الفرقة، وهو ما خلف موجة من الاستياء في صفوف الفنانين والجمهور على حد سواء، بالنظر إلى عدم تناسب المبلغ مع حجم الجهد الفني المبذول والتضحيات التي يقدمها الفنانون من أجل إنجاح العروض.
وتُعتبر فرقة تفرخين HOPE من أبرز المواهب المحلية التي تمثل المدينة في مختلف التظاهرات الثقافية، وكان من المنتظر أن تحظى بتقدير مادي ومعنوي يتناسب مع قيمتها الفنية. لكن ضعف التعويضات يثير تساؤلات جدية حول آليات التدبير والدعم داخل المهرجان، ويعكس خللاً تنظيمياً قد يحرم الفنانين من حقوقهم الأساسية.
ويُعد مهرجان أركان، أو مهرجان أركان الأخصاص، من أبرز الفعاليات السنوية بالمنطقة، إذ يسعى إلى تعزيز الهوية الثقافية وتشجيع الإبداع الفني، عبر أنشطة فنية وثقافية ورياضية واجتماعية متعددة، كما يشكل فضاءً لإبراز التراث المحلي والصناعات التقليدية. غير أن استمرار محدودية التعويضات المالية يطرح علامات استفهام حول معايير التكافؤ والشفافية في توزيع الموارد، خصوصاً في ظل الانتقادات الموجهة للجمعية المنظمة بشأن غياب الوضوح في تركيبة مكتبها المسير وضعف تواصلها مع الجمهور.
أمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات الداعية إلى إعادة النظر في آليات دعم الفنانين المحليين، بما يضمن تعويضات منصفة تليق بمكانتهم، وتوفر لهم الحد الأدنى من الاستقرار للاستمرار في العطاء الفني. فالتقدير المادي والمعنوي يعد ركيزة أساسية لتعزيز الإبداع ودعم المشهد الفني بالمدينة.
وتأمل فعاليات فنية وثقافية أن تعرف الدورات المقبلة للمهرجان إصلاحات ملموسة، من خلال اعتماد معايير واضحة للنزاهة والشفافية، وضمان فرص متساوية لجميع الفنانين. لأن الاستثمار في الطاقات الفنية المحلية لا يخدم فقط الفنانين أنفسهم، بل يساهم أيضاً في حماية التراث، وترسيخ الهوية الثقافية، وإغناء الحياة الفنية بالمنطقة.
