المساء نيوز – الحسين منصوري
شهد اليوم الثالث من فعاليات مهرجان سيدي إفني الفني والثقافي عرضًا باهرًا لفن “التبوريدة”، أحد أبرز تعابير التراث المغربي الأصيل، حيث توافدت جماهير غفيرة إلى فضاء العرض، الذي احتضن مشاهد احتفالية نابضة بالحياة والحماس.
وانطلقت فقرات هذا العرض التراثي وسط أجواء من البهجة والإثارة، زادها جمال الخيول المزينة بزينة تقليدية راقية، وانسجام الفرسان في تنفيذ طلقات البارود التي أضفت على المشهد طابعًا دراميًا أخّاذًا. وكانت تفاعلات الجمهور، من تصفيق حار وهتافات الإعجاب، دليلاً على عمق الارتباط الشعبي بهذا الفن العريق.
تميزت عروض اليوم الثالث بقوة “السربات” وانسجامها، حيث أبان الفرسان عن مهارات عالية في التحكم والركوب، في مشاهد تعكس تلاحمًا فنيًا فريدًا بين الإنسان والحصان، وترسّخ مكانة “التبوريدة” كفن جماعي يجسد قيم الشجاعة والهوية والانتماء.
لم يكن عرض “التبوريدة” مجرد فرجة، بل كان بمثابة احتفال حي بذاكرة المغرب الثقافية، وجسرًا يربط الماضي بالحاضر، في لوحة فنية تعكس عمق التراث المغربي وغناه. وبذلك، بصم اليوم الثالث من مهرجان سيدي إفني على لحظة استثنائية ستظل راسخة في ذاكرة المشاركين والمتابعين.
