المساء نيوز
في أجواء التحضيرات الجارية لحفل الولاء المقرر تنظيمه يوم الخميس المقبل برحاب المشور داخل القصر الملكي بتطوان، كشفت مصادر مطلعة عن عملية مراجعة دقيقة وشاملة للوائح المدعوين، أسفرت عن استبعاد عدد من الشخصيات السياسية والبرلمانية البارزة، استناداً إلى معطيات وُصفت بـ”الموثوقة والمقلقة”.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد باشرت مصالح الشؤون الداخلية بعدد من العمالات والأقاليم، وتحت إشراف مباشر من وزارة الداخلية، عملية تدقيق موسعة همّت قوائم الأسماء المقترحة لحضور الطقس الملكي، مع الحرص على التقيّد الصارم بالمعايير المحددة لهذه المناسبة ذات الرمزية السيادية.
وشملت التعديلات إقصاء شخصيات ارتبطت أسماؤها بشبهات أو ملفات مرتبطة بتدبير مشاريع فلاحية، أو بما يُعرف إعلامياً بـ”الذهب الأخضر”، رغم عدم متابعتها قضائياً بشكل مباشر. كما جرى استبعاد منتخبين وبرلمانيين اعتادوا الحضور في دورات سابقة دون توفرهم على صفة مؤسساتية تبرر ذلك، في خطوة تعكس تشديداً للانضباط وفق المعايير المعتمدة حديثاً.
في المقابل، نفت المصادر ذاتها صحة ما تم تداوله في بعض منصات التواصل الاجتماعي حول إقصاء منتخبين بارزين يخضعون لتتبعات قضائية أو تلاحقهم شبهات في قضايا معروضة على محاكم جرائم الأموال أو القضاء الإداري، مؤكدة أن هؤلاء توصلوا فعلاً باستدعاءات رسمية، وفق شروط صارمة تشمل الالتزام بالتوقيت المحدد وارتداء اللباس التقليدي الأبيض الخاص بهذا الطقس الوطني.
وتؤكد المصادر أن أي تعديل في اللوائح يظل رهيناً بموافقة الإدارة المركزية لوزارة الداخلية، المشرفة بشكل مباشر على هذا الحدث الرسمي، بما يضمن احترام التراتبية الإدارية والأعراف المرعية.
ويُعتبر حفل الولاء أحد أبرز الطقوس الملكية ذات الدلالة الرمزية والسياسية العميقة، حيث يجدد ممثلو الأمة بيعتهم للملك، في تجسيد متجدد لروابط الوفاء والانتماء، وهو ما يمنح لوائح المدعوين بعداً يفوق الشكل ليحمل معاني التقدير والالتزام الوطني.
