المساء نيوز -متابعة : كلثوم أخصاصي
بعد سنوات من الضجة التي أثارها موضوع ذهب طاطا، تتجه الأنظار اليوم نحو إقليم طانطان، حيث بدأت تتعالى أصوات محلية تتحدث عن وجود محتمل للذهب في نواحي الإقليم، وتحديدا في منطقة تليليت التابعة لجماعة تلمزون ، هذه الأحاديث، وإن لم تؤكدها الجهات الرسمية بعد، خلقت حالة من الترقب والجدل، في ظل غياب تام لأي توضيح رسمي حول حقيقة هذه المعطيات.
كما أن هناك روايات مختلفة للعديد من السكان المحليين يؤكدون في تصريحات متطابقة، ملاحظتهم لتحركات غير مألوفة في بعض المساحات ، تشمل دخول معدات تنقيب وشاحنات مجهولة الهوية، ما أثار شكوكا حول أنشطة سرية لا يعلم طبيعتها أو الجهات الواقفة وراءها.
رغم أن الحديث عن الذهب في طانطان لم يدعم بعد بتقارير علمية أو بيانات رسمية من وزارة الطاقة والمعادن، إلا أن ظهور الكثير من الروايات عن التنقيب السري، يجعل من الضروري التعامل مع الموضوع بجدية وتدقيق.
كما أن العديد من المهتمين بالشأن المحلي يرون أن تهميش ساكنة الإقليم وغياب فرص التنمية يدفع المواطنين للتفاعل بقوة مع أي إشاعة تتعلق بوجود ثروة طبيعية، خصوصا إذا كانت من قبيل الذهب أو المعادن النفيسة، ما يبرز الحاجة إلى سياسة تواصلية شفافة .
في ظل هذه المعطيات، تتعالى دعوات من المجتمع المدني والحقوقي بالإقليم تطالب بفتح تحقيق عاجل لتقصي الحقائق، وبتوضيح رسمي من الجهات المعنية حول حقيقة هذه الأنباء.
كما ناشد بعض النشطاء السلطات بعدم ترك الفراغ المعلوماتي الذي يغذي الشائعات، ويزيد من فقدان الثقة لدى المواطنين.
ما بين الحقيقة والوهم، يبقى ملف ذهب طانطان مفتوحا على كل الاحتمالات، في انتظار كشف الغطاء من طرف الجهات المختصة. فالمواطن من حقه أن يعرف، ومن واجب المؤسسات أن توضح، لأن الثروات الطبيعية ليست ملكا للخفاء .
