المساء نيوز – ابو محمد إلياس
في ظل تصاعد مظاهر العرقلة التي يعرفها الشأن المحلي بمدينة تامنصورت، خرج المكتب المحلي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب عن صمته، معبرا عن استنكاره الشديد لما وصفه بحالة “الجمود التنموي” التي يعيشها المجلس الجماعي للمدينة، نتيجة تعطيل المصادقة على 33 نقطة حيوية مدرجة ضمن جدول أعمال ثلاث دورات متتالية.
وحسب بيان استنكاري توصلت به الجريدة، فقد أكدت المنظمة أن هذه النقط تكتسي طابعا تنمويا واجتماعيا يمس بشكل مباشر الحياة اليومية لساكنة تامنصورت، سواء فيما يتعلق بتحسين البنية التحتية، أو تعزيز الخدمات الاجتماعية، أو معالجة إشكاليات النظافة والأمن، في وقت باتت فيه هذه القطاعات الحيوية تعرف اختلالات متزايدة.
وسجلت المنظمة بقلق بالغ أن هذا التعطيل الممنهج ناجم عن خلافات وصراعات ذات طابع سياسي وشخصي، أضحت تعرقل السير العادي للمرفق العمومي، في تجاهل تام للمصلحة العامة ولحقوق الساكنة التي تبقى المتضرر الأول من هذه الوضعية.
وفي هذا الإطار، طالبت المنظمة بفتح تحقيق إداري وقانوني شفاف حول خلفيات التصويت ضد هذه النقط التنموية، داعية الجهات المختصة إلى استفسار ممثلي الساكنة المعنيين حول الأسباب والدوافع الحقيقية لرفضهم المتكرر، خاصة وأن الأمر يتعلق بمشاريع تكتسي طابعا استعجاليا وترتبط مباشرة بتحسين ظروف عيش المواطنين.
كما استنكرت المنظمة ما أسمته “محاولات وضع العصا في عجلة التنمية المحلية”، محذرة من تداعيات هذه العراقيل على الثقة في المؤسسات التمثيلية وعلى مناخ الاستثمار بالمدينة، خصوصا في ظل الجهود التي يبذلها رئيس المجلس الجماعي لضمان استمرارية المرافق الحيوية وتلبية حاجيات الساكنة، رغم الإكراهات المحيطة بالعمل الجماعي.
وفي ختام بيانها، دعت المنظمة والي جهة مراكش آسفي إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذا الوضع الشاذ، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية الكفيلة بضمان احترام القانون وحماية حقوق المواطنين في التنمية والخدمات الأساسية.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى ستظل ساكنة تامنصورت تؤدي ثمن حسابات شخصية وصراعات سياسية ضيقة داخل المجلس الجماعي؟
