المساء نيوز -متابعة : كلثوم أخصاصي
السمارة المغرب في تطور خطير يعكس النزعة العدائية المتنامية لجبهة البوليساريو، تبنت هذه الأخيرة، في بلاغ رسمي صادر عنها، قصفًا استهدف مدينة السمارة الواقعة بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، في خطوة تمثل تهديدًا صارخًا لأمن واستقرار المدنيين بالمنطقة.
ويُعد هذا الإعلان تأكيدًا جديدًا على الطبيعة المسلحة وغير المسؤولة لهذا التنظيم، الذي بات، بسلوكياته العدوانية، يضع نفسه في خانة التنظيمات الإرهابية أمام أنظار المجتمع الدولي، بانخراطه المباشر في أعمال عدائية تستهدف مناطق اهلة بالسكان، ما يُعد انتهاكا صارخًا للقوانين الدولية
الهجوم على مدينة السمارة، والذي لم يُسفر لحسن الحظ عن خسائر بشرية كبيرة، يسلط الضوء مجددًا على مدى استهتار البوليساريو بحياة المدنيين، ورفضها لكل دعوات الحوار والعودة إلى طاولة السلام. فبدل الانخراط في مسار سلمي تحت رعاية الأمم المتحدة، تلجأ هذه الميليشيات إلى العنف والتصعيد، ما يعزز المخاوف من دخول المنطقة في دوامة عدم الاستقرار
مباشرة بعد إعلان التبني، تعالت الأصوات داخل الأوساط السياسية والحقوقية المغربية، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ موقف صارم إزاء هذه التصرفات التي تضع البوليساريو في مصاف الجماعات المسلحة المارقة، والتي تُهدد الأمن الإقليمي والدولي. كما دعت ذات الجهات إلى تصنيف هذا التنظيم ككيان إرهابي نظير ما يرتكبه من أعمال تستهدف الأبرياء وتعرقل جهود إحلال السلام في المنطقة.
وفي مقابل هذا التصعيد، تواصل المملكة المغربية نهجها الثابت في الدفاع عن وحدة أراضيها بالحزم اللازم، مع احترام المواثيق الدولية، والالتزام بمبادئ السلم والاستقرار. ومن المؤكدأن مثل هذه الهجمات الجبانة لن تنال من عزيمة المملكة في المضي قدمًا نحو تنمية الأقاليم الجنوبية وتعزيز الأمن بها.
إن تبني البوليساريو لقصف مدينة السمارة ليس فقط اعتداءً على المغرب، بل تهديد مباشر للسلم في شمال إفريقيا والساحل. ويُعد اختبارًا جديدًا لصدق المجتمع الدولي في مواجهة التنظيمات المسلحة التي تستبيح الأمن الإقليمي، وتحاول فرض منطق العنف والخراب بدل الحوار والتعايش.
