المساء نيوز – بقلم: محمد خوشي – مهتم بالشأن المحلي
مع اقتراب نهاية الولاية الجماعية الحالية، يطرح شباب وفعاليات جماعة أقا إيغان سلسلة من التساؤلات المشروعة حول ما تحقق فعلياً خلال السنوات الماضية، وما إذا كانت الوعود الانتخابية قد تحولت إلى منجزات واقعية، أم ظلت حبيسة الشعارات والبلاغات الرسمية.
في هذا السياق، تبرز جملة من المحاور الحيوية التي تستحق التقييم والمساءلة:
أولاً: التنمية الاقتصادية… أين الوعود؟
- هل تم إطلاق مشاريع مدرة للدخل لفائدة الشباب والنساء كما وعد المجلس؟
- أين وصلت المبادرات المرتبطة بالتمكين الاقتصادي، خاصة في مجالات الفلاحة والسياحة البيئية؟
- وماذا قدّمت الجماعة لدعم التعاونيات المحلية النشيطة في هذه القطاعات؟
العديد من المتابعين يشيرون إلى غياب رؤية اقتصادية واضحة، ويطرحون بإلحاح مسألة غياب دعم فعلي لهذه المبادرات.
ثانياً: البنيات التحتية… تأخر أم إقصاء؟
- هل شهدت الجماعة تحسناً في شبكة الطرق والمسالك القروية؟
- ما وضع الكهرباء والماء الصالح للشرب في الدواوير المهمشة؟
- أين وصل تنفيذ برنامج الأولويات الذي دافع عنه المجلس السابق، من قبيل: السوق الأسبوعي، الواد الحار، مجزرة عصرية؟
- ما نصيب جماعة أقا إيغان من ملاعب القرب مع اقتراب نهاية الولاية؟
السكان يطالبون بإجابات واضحة حول جدية إنجاز هذه المشاريع، ومدى التزام الرئيس الحالي بتنفيذها على أرض الواقع.
ثالثاً: الصحة والتعليم… غياب الحد الأدنى؟
- هل ساهمت الجماعة في تجويد الخدمات الصحية والتعليمية؟
- لماذا ما زالت الجماعة تفتقر إلى سيارة إسعاف مجهزة تحفظ كرامة المرضى وتنقذ الأرواح؟
- كيف يتم نقل المرضى إلى مراكز بعيدة مثل أكادير، أحياناً بسيارات مخصصة للخدمة الإدارية لا تراعي الحد الأدنى من شروط السلامة؟
واقع الحال يثير تساؤلات خطيرة حول المسؤولية والنجاعة التدبيرية في هذا المجال.
رابعاً: المشاركة المواطِنة… بين الغياب والشكليات
- هل تم إشراك الفاعلين المحليين والمجتمع المدني الحقيقي في اتخاذ القرار؟
- ما مدى تفعيل آليات الشفافية والتواصل مع الساكنة؟
- وأين اختفت لجنة المساواة وتكافؤ الفرص التي تأسست ـ حسب مصادر محلية ـ بمنطق “الشيخ والمريد”، لا الكفاءة والاستحقاق؟
الملاحظ أن ضعف التواصل الرسمي يترك فراغاً كبيراً في فهم وتقييم السياسات العمومية المحلية.
خامساً: البيئة والتراث… ملف مُهمل؟
- كيف تعاملت الجماعة مع الموارد البيئية والثقافية الغنية بالمنطقة؟
- هل توجد رؤية واضحة لحماية الواحة والمواقع التراثية، أو مشاريع استثمار مستدام تستثمر في هذا الموروث الفريد؟
ما زالت المنطقة، حسب العديد من المهتمين، تعاني من تهميش ممنهج للتراث، وغياب لأي استراتيجية بيئية واضحة.
دعوة للمحاسبة والوضوح
إن هذه التساؤلات تُطرح من باب المواطنة اليقظة والمسؤولة، وبعيداً عن أي مزايدات سياسية أو تصفية حسابات انتخابية. فالمجالس المنتخبة تُحاسب بالأرقام، لا بالشعارات.
وختاماً، يبقى من حق الساكنة أن تطالب بتقرير شفاف ومفصل من رئيس الجماعة، يعرض فيه ما تحقق، وما لم يتحقق، مدعّماً بالأرقام والمعطيات، بدل الاكتفاء بخطاب البروباغندا الذي اعتاد عليه البعض.
