المساء نيوز – متابعة : لبنى موبسيط
أمرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية ببرشيد، مساء السبت، بوضع شاب رهن الاعتقال الاحتياطي، على خلفية حادث دهس مروّع لطفلة تبلغ من العمر سبع سنوات، على مستوى شاطئ سيدي رحال الشاطئ، بواسطة سيارة رباعية الدفع، في واقعة أثارت صدمة واستياء واسعين لدى الرأي العام المحلي والوطني.
ووفق المعطيات الأولية التي حصلت عليها الجريدة، فإن الطفلة الضحية، وتدعى “غيثة”، كانت تلعب في منطقة رملية مخصصة للراجلين، وسط عدد من العائلات المصطافة، قبل أن تصدمها سيارة كان يقودها شاب بشكل استعراضي، أثناء جرّه لدراجة مائية (جيت سكي)، ما أسفر عن إصابتها بجروح خطيرة في الرأس والفك، نُقلت على إثرها في حالة حرجة إلى المستشفى.
الحادث خلف حالة من الذهول والحزن في صفوف الحاضرين، وسط مطالب بفتح تحقيق شامل حول ظروف وملابسات دخول السيارة إلى الشاطئ، في ظل غياب حواجز أو مراقبة من طرف الجهات الأمنية، خاصة وأن الفضاء يعتبر منطقة يمنع فيها ولوج العربات.
وقد وجهت النيابة العامة للمعني بالأمر، المنتمي إلى عائلة معروفة، تهمًا ثقيلة تتعلق بـالسياقة الاستعراضية في مكان عمومي، وتعريض حياة الغير للخطر، وعدم احترام الضوابط القانونية داخل الفضاءات العامة.
وفي تصريح مؤثر لوالد الضحية، أكد أن ابنته كانت تلعب بالقرب منه لحظات قبل وقوع الحادث، مشيرًا إلى أن أحد أفراد أسرة المتهم خاطبه بعد الواقعة بعبارة مستفزة قال فيها: “عندنا الفلوس”. وهو التصريح الذي أثار غضبًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، باعتباره يعكس نوعًا من الاستعلاء والاستهانة بحرمة حياة الآخرين.
وطرح الحادث من جديد سؤال المسؤولية في مراقبة الشواطئ وضمان أمن وسلامة المصطافين، خاصة في ظل ما يعتبره متتبعون تراجعًا في مستوى الرقابة خلال مواسم الاصطياف، مما يفتح المجال لمظاهر التهور والاستهتار بالقانون.
وتُطالب عدة فعاليات حقوقية ومدنية بتطبيق صارم للقانون في هذه القضية، واحترام مبدأ المساواة أمام العدالة، مؤكدين أن حماية الطفولة ليست مسألة إنسانية فقط، بل ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع واحترام دولة القانون.
ولا تزال الطفلة “غيثة” تخضع للعناية المركزة في أحد المستشفيات، وسط دعوات شعبية وإعلامية واسعة لتحقيق العدالة، وردع كل من يستهين بأرواح الأبرياء في الفضاءات العامة.
