المساء نيوز / الحسيمة
عبّرت ساكنة بلدية أجدير بإقليم الحسيمة عن استنكارها الشديد لما وصفته بمحاولات الركوب السياسي على مشروع دار الشباب، في إشارة إلى السؤال البرلماني الذي تقدم به النائب عبد الحق أمغار إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، والذي طالبه بإحداث دار للشباب بالمنطقة، رغم كون المشروع مبرمجًا ومصادقًا عليه منذ مدة ضمن أشغال المجلس الجماعي.
وأكدت فعاليات محلية أن مشروع دار الشباب ليس فكرة جديدة أو مقترحًا طارئًا، بل ثمرة عمل مؤسساتي وترافع جماعي قادته مكونات المجلس الجماعي لأجدير، والذي بادر بإدراج المشروع ضمن برنامج عمله، وتمت المصادقة عليه في دورة سابقة، مشددين على أن الوثائق الرسمية ومحاضر الدورات تثبت ذلك بما لا يدع مجالًا للشك.
واعتبر أبناء أجدير أن تقديم المشروع وكأنه نتيجة لتدخل برلماني هو تزييف للواقع وتبخيس للعمل الجاد الذي راكمه المنتخبون محليًا، مشيرين إلى أن التلويح بالأسئلة البرلمانية لا يجب أن يكون غطاءً لاستغلال المشاريع الجاهزة لأغراض انتخابية أو دعائية، بل ينبغي أن يُسخّر لخدمة تنمية البلدة بطريقة مسؤولة ومتكاملة.
كما عبّرت الساكنة عن رفضها الواضح لما أسمته “تحويل مشاريعها إلى شعارات موسمية”، داعية إلى احترام ذكاء المواطنين، ومؤكدة أن الأولوية اليوم هي الإنجاز الفعلي على الأرض، لا التنافس حول الظهور الإعلامي أو نسب الأعمال الجاهزة لتدخلات شخصية لا تمتّ للمسار المؤسساتي بصلة.
وفي هذا السياق، ناشد عدد من الفاعلين المحليين الوزارة الوصية بضرورة احترام اختصاصات المجالس الجماعية، باعتبارها الجهة الشرعية المكلفة بإعداد وتتبع المشاريع التنموية، والتفاعل الإيجابي مع جهودها بدل الإنصياع لمحاولات الإلتفاف السياسي، التي تُسيء لمصداقية العمل الديمقراطي المحلي.
وفي ختام مواقفهم، جدّد أبناء أجدير تأكيدهم على وعيهم الكامل بخلفيات بعض المبادرات الموسمية، وتمييزهم بين من يشتغل بجد داخل المؤسسات، ومن يسعى فقط لتلميع صورته على حساب المجهودات الجماعية، داعين إلى تحصين المشاريع التنموية من الحسابات السياسوية الضيقة، والعمل على تسريع إنجاز دار الشباب بما يخدم فعلاً تطلعات شباب المنطقة.
