المساء نيوز – الرباط
في إنجاز جديد يعكس مكانة المغرب المتقدمة على الساحة الثقافية الدولية، تم انتخاب البروفيسور عز الدين كارا نائبًا لرئيس المجلس الاستشاري العلمي والتقني لاتفاقية اليونسكو لعام 2001 بشأن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، وذلك خلال الاجتماع السادس عشر للمجلس، المنعقد على هامش الاجتماع العاشر للدول الأطراف في الاتفاقية.
وجرت عملية الانتخاب يوم الأربعاء 18 يونيو 2025، في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بمشاركة ممثلين عن الدول الموقعة على الاتفاقية، والتي تهدف إلى صون وحماية التراث الثقافي الغارق في البحار والمحيطات والأنهار، من الغواصات إلى السفن التاريخية والمعالم المغمورة.
ويأتي هذا التتويج تتويجًا لجهود المملكة المغربية في حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، وتأكيدًا على التزامها المستمر بالحفاظ على الموروث الإنساني المشترك، فضلًا عن دوره الفاعل داخل المنظمات والهيئات المتخصصة التابعة لليونسكو.
ويُعد البروفيسور عز الدين كارا أحد أبرز الخبراء المغاربة في هذا المجال، حيث يشغل منذ سنة 2013 مهمة النقطة المحورية للمغرب لدى اليونسكو في كل ما يتعلق بالتراث الثقافي المغمور بالمياه. كما سبق له أن ترأس نفس المجلس العلمي سنة 2017، ما يعكس ثقة المجتمع الدولي في كفاءته، وخبرته المتراكمة المعترف بها عالميًا.
هذا التعيين الجديد يُعزز من حضور المغرب داخل هيئات صنع القرار الثقافي على الصعيد الدولي، كما يُتيح له مواصلة الإسهام في تطوير السياسات والاستراتيجيات الرامية إلى حماية التراث الغارق، الذي يُعد جزءًا لا يتجزأ من ذاكرة الشعوب.
ويُعتبر التراث الثقافي المغمور بالمياه من الملفات التي تحظى باهتمام متزايد، في ظل التحديات البيئية والتوسع العمراني البحري، مما يستدعي المزيد من التنسيق الدولي والخبرات المتخصصة، وهو ما يسهم فيه المغرب من خلال كوادره وخططه الوطنية الهادفة إلى استكشاف وصيانة هذا النوع من التراث.
