المساء نيوز _متابعة : كلثوم أخصاصي
في سياق مواصلتها لأدوارها الترافعية وانخراطها الفاعل في ورش مكافحة الفساد وتخليق الحياة العامة، عقدت الجمعية المغربية لحماية المال العام لقاءً مؤسسيًا هامًا، صباح يوم الخميس 19 يونيو 2025، مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بمقره بالرباط، برئاسة السيد عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس، وبحضور الأمين العام السيد يونس ابن عكي، وأعضاء المجلس السادة عبد المقصود الراشدي، عبد الصادق السعيدي، والسيدة نجاة سيمو.
ويأتي هذا اللقاء في إطار سياسة الانفتاح والتواصل التي تنهجها الجمعية، والتي تعتبر أن مواجهة آفة الفساد تقتضي تكاثف جهود كافة الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن تخليق الحياة العامة هو ورش وطني يهم الدولة والمجتمع على حد سواء.
خلال هذا اللقاء، استعرضت الجمعية مختلف مظاهر تعمق الفساد في عدد من مناحي الحياة العامة، مسلطة الضوء على آثاره الوخيمة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية، حيث تصل تكلفة الفساد إلى ما يقارب 50 مليار درهم سنويًا، ما ينعكس سلبًا على مؤشرات التنمية وتصنيف المغرب في تقارير الشفافية الدولية، ويكرّس الشعور بالإحباط والتمييز وانعدام الثقة في المؤسسات.
كما عبرت الجمعية عن رفضها القاطع لمقتضيات المادتين 3 و7 من مشروع قانون المسطرة الجنائية، معتبرة أن من شأن تمرير هذه المواد أن يشكل تراجعًا خطيرًا عن المكتسبات الدستورية، وخرقًا لالتزامات المغرب الدولية، لا سيما في ما يتعلق بتفعيل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. واعتبرت الجمعية أن هذه المواد تضيّق الخناق على القضاء والمجتمع المدني، وتُظهر المغرب بمظهر غير الجاد أمام المنتظم الدولي في مجال مكافحة الفساد.
في السياق ذاته، شددت الجمعية على موقفها المبدئي الرافض للمس بالحياة الخاصة للأفراد، بما في ذلك المسؤولين العموميين، مؤكدة رفضها لكافة أشكال التشهير والابتزاز، لكنها في الوقت نفسه نبهت إلى ضرورة احترام حق المجتمع في الوصول إلى المعلومة وممارسة دوره الرقابي من خلال الصحافة والجمعيات وكافة الفاعلين، وذلك في إطار ما تسمح به القوانين والتجارب الديمقراطية الرائدة عالميًا.
الجمعية المغربية لحماية المال العام لم تُخفِ في هذا اللقاء إقرارها بوجود تحديات وتعقيدات في العمل الميداني
