المساء نيوز -متابعة : كلثوم أخصاصي
في إطار التفاعل المتزايد مع ورش الحماية الاجتماعية، باعتباره مشروعًا وطنيًا استراتيجيًا يروم تعزيز العدالة الاجتماعية وضمان الكرامة للمواطن، احتضنت المحكمة الابتدائية ببيوكرى، صباح الثلاثاء 17 يونيو 2025، ندوة تفاعلية متميزة تحت عنوان:
“أي دور للإعلام والمجتمع المدني في تفعيل الحماية الاجتماعية؟”
الندوة عرفت مشاركة رفيعة المستوى من شخصيات قضائية ومؤسساتية ومدنية، يتقدمها السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببيوكرى، الذي ترأس الجلسة، رفقة السيد رئيس المحكمة وعدد من القضاة، بالإضافة إلى محامين، وممثلي وسائل الإعلام، وفعاليات من المجتمع المدني، وقطاع التعليم، والمندوبية الإقليمية للشغل.
وشكل هذا اللقاء محطة فكرية وقانونية هادفة، طبعها عمق الطرح وجودة النقاش، حيث تناول المتدخلون الأدوار المحورية التي يمكن أن تضطلع بها مكونات الإعلام والمجتمع المدني في مواكبة هذا الورش الملكي، لا سيما في ما يتعلق بالتوعية المجتمعية، والتحسيس بأهمية الانخراط في أنظمة الحماية الاجتماعية، والدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للفئات الهشة.
وقد ساهم الحاضرون في تقديم مقترحات عملية تصب في اتجاه تقوية الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني، وإرساء منظومة إعلامية مسؤولة تُواكب أوراش الإصلاح الاجتماعي، وتُسهم في خلق رأي عام واعٍ بدور الحماية الاجتماعية كرافعة للتنمية والكرامة.
كما كان للتمثيلية المهنية لنقابة هيئة المحامين لدى محاكم الاستئناف بأكادير وكلميم والعيون حضور وازن، من خلال المشاركة في النقاش البناء وتقديم رؤية قانونية داعمة لتوسيع دائرة الاستفادة من الحماية الاجتماعية وتحصينها بموجب التشريعات.
تأتي هذه الندوة في ظرفية دقيقة، حيث تسعى المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، إلى بناء نموذج تنموي جديد يرتكز على العدالة الاجتماعية والمجالية، ويجعل من الحماية الاجتماعية دعامة أساسية للتماسك الوطني والتنمية المستدامة.
وتُجسد هذه المبادرة انخراطاً فعلياً للقضاء والمؤسسات الدستورية والمجتمع المدني في تنزيل الأهداف النبيلة لهذا الورش الوطني، الذي يتجاوز الطابع التقني ليمس جوهر المشروع المجتمعي المغربي.
