المساء نيوز – متابعة من أكادير
يواصل تقنيو القطاع الفلاحي برنامجهم النضالي، في أفق تجاوب حكومي يرقى إلى مستوى انتظارات هذه الفئة الحيوية، التي تُعد من ركائز التنمية الفلاحية بالمغرب. وفي تصريح للجريدة، أوضح السيد عنيطرة عبد الرزاق، الكاتب الوطني لتقنيي القطاع الفلاحي المنضوين تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM)، أن الملف المطلبي للفئة يتأسس على رؤية واضحة تستند إلى مبادئ العدالة المهنية وتكافؤ الفرص.
وأكد المتحدث أن أولى المطالب تتعلق بتحصين القيمة العلمية والمهنية لدبلوم التقني، من خلال تعزيز جودة التكوين، وفتح تخصصات جديدة تواكب التطور التكنولوجي والدينامية التي يعرفها المغرب، مع ضرورة اشتراط مستوى تعليمي محدد لولوج هذا التكوين، سواء عبر المسار المباشر أو التدرج المهني.
وأضاف أن تغيير النظام الأساسي لهيئة التقنيين المشتركة بين الوزارات يُعد مطلبًا جوهريًا، بما يضمن عدالة أجرية تتماشى مع المهام والمسؤوليات المنوطة بالتقني، وتحسين شروط الترقي عبر آليات شفافة تشمل الامتحانات المهنية، والأقدمية، والشواهد الجامعية، فضلاً عن إحداث درجات جديدة للترقي.
كما شدد عنيطرة على أهمية فتح المجال أمام التقنيين لتولي مناصب المسؤولية دون قيود إقصائية، وتمكينهم من متابعة دراستهم في المدارس والمعاهد العليا، ومراجعة منظومة التكوين التقني بإحداث مسار جامعي متكامل (إجازة، ماستر، دكتوراه) على غرار قطاعات أخرى، من أجل تكوين أطر علمية متخصصة في المجالات الزراعية.
وفيما يتعلق بالقطاع الخاص، طالب الكاتب الوطني بوضع حد أدنى لأجور التقنيين، ووضع حد لمظاهر الهشاشة والاستغلال، التي تضرب في العمق مكانة التقني داخل المقاولة الاقتصادية، مستنكرًا استغلال وفرة العرض لتكريس أوضاع غير عادلة.
وفي ختام تصريحه، دعا السيد عنيطرة كافة التقنيين إلى التكتل داخل الإطارات النقابية الجادة وذات الرؤية الواضحة، خاصة في ظل التحولات القانونية التي يعرفها المشهد الاجتماعي بعد صدور قانون الإضراب، من أجل الدفاع الجماعي عن الحقوق والمكتسبات وصون كرامة التقنيين.
