المساء نيوز -متابعة : كلثوم أخصاصي
في إطار تتبعها المستمر لأوضاع القطاع الصحي والدفاع عن الحق في الصحة كحق دستوري وإنساني، سلطت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والبيئة – اللجنة الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية وحقوق الإنسان – الضوء على الوضع الكارثي الذي يعيشه مركز تصفية الدم بمدينة طرفاية، في ظل اختلالات خطيرة تهدد سلامة المرضى وتتطلب تدخلاً فورياً من الجهات الوصية.
وحسب ما جاء في تقارير ومعاينات ميدانية موثوقة، فإن المركز يعاني من مجموعة من النقائص البنيوية والوظيفية التي تمس مباشرة جودة الرعاية الصحية المقدمة لمرضى القصور الكلوي، الذين يوجدون في وضع صحي دقيق يستدعي عناية طبية خاصة.
- غياب طبيب مختص في أمراض الكلى، الأمر الذي يُعرض المرضى لمضاعفات خطيرة، في ظل اعتماد المركز على طبيب عام لا يتوفر على التكوين الكافي للتعامل مع هذه الحالات.
- تكرار غياب الطبيب العام عن المركز، مما يعيق تتبع الوضعيات الصحية للمرضى، خاصة في الحالات الحرجة والمستعجلة.
- انعدام الشفافية في توزيع المنح المخصصة للأطر الطبية، وسط غياب لأي تقارير مالية أو معايير واضحة تُبرر هذا التوزيع.
- ضغط كبير على المركز يفوق طاقته الاستيعابية، في وقت لا يتجاوز فيه عدد الممرضين ثلاثة، ما يشكل خطراً حقيقياً على جودة وسلامة الخدمات المقدمة.
وأمام هذا الوضع غير المقبول، دعت الجمعية إلى اتخاذ جملة من الإجراءات العاجلة، أبرزها:
- تعيين طبيب مختص في أمراض الكلى بشكل فوري ودائم لضمان رعاية طبية ملائمة.
- فتح تحقيق شفاف وعادل حول كيفية توزيع المنح المالية، مع نشر نتائجه للعموم تحقيقاً لمبدأ المحاسبة.
- تعزيز الموارد البشرية لضمان استمرارية وجودة الخدمات الصحية بالمركز.
- تفعيل آليات المراقبة والتتبع اليومي من قبل الجهات المعنية، للوقوف على أي تقصير أو تجاوز.
- إيفاد لجنة تفتيش عاجلة من المفتشية العامة لوزارة الصحة، لتقييم الوضع واتخاذ التدابير اللازمة لتصحيح الاختلالات.
وحذرت الجمعية من العواقب الوخيمة لاستمرار هذا الوضع، مطالبة بضرورة التحرك العاجل لحماية المرضى وضمان حقهم في العلاج الكريم والآمن
