المساء نيوز – مراسلة من العيون
نظّم حزب الفضيلة والنهضة ندوة فكرية بمدينة العيون، مساء أول أمس، حول موضوع “الدبلوماسية الموازية”، بحضور عدد من الشخصيات السياسية والمدنية، يتقدمهم الداعية المعروف محمد الفيزازي.
وفي كلمته، قدّم الفيزازي قراءة دينية لمفهوم الدبلوماسية الموازية، مستندًا إلى آيات قرآنية وأحاديث نبوية، مبرزًا أن الشريعة تدعو إلى الدفاع عن القضايا العادلة ومناصرة الحق، وهو ما ينسجم مع الدور الذي تلعبه الدبلوماسية الموازية في الساحة الدولية.
من جانبه، عبّر الأمين العام لحزب الفضيلة والنهضة، محمد كفيل، عن أسفه لما وصفه بـ”ضعف أداء الدبلوماسية الرسمية”، مرجعًا ذلك إلى غياب الكفاءة والغيرة الوطنية لدى بعض من أوكلت إليهم هذه المهام، حسب تعبيره. وأكد كفيل أن حزبه يتبنى رؤية لتفعيل الدبلوماسية غير الرسمية من أجل الترافع عن قضايا الوطن، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية للمملكة.
وفي مداخلة أكاديمية، أوضح الأستاذ الجامعي كمال الهشومي أن الدبلوماسية الموازية تكمّل الجهود الرسمية، ولها أحيانًا تأثير إيجابي يتجاوز الحدود السياسية، لا سيما عندما تنخرط فيها مكونات المجتمع المدني.
وشهدت الندوة حضورًا لافتًا من شباب الحزب، إضافة إلى مشاركة نسائية متميزة. كما سجلت غيابًا لحزب العدالة والتنمية، القريب سياسيًا من حزب النهضة، دون توضيح الأسباب، في مقابل مشاركة فاعلين سياسيين ومدنيين من توجهات مختلفة.
وشهدت الندوة نقاشًا حادًا، حيث وجّه قيادي بحزب الأمل وطالب بسلك الدكتوراه سؤالًا محرجًا للأمين العام محمد كفيل حول مدى امتلاك الحزب لرؤية سياسية واضحة تمكنه من الانخراط في دبلوماسية موازية فعالة، خاصة في إطار تحالفات دولية تشترك معه في نفس التوجهات الفكرية والأيديولوجية.
كما انتقد فاعل مدني يُدعى “اعريبو” غياب مقومات نجاح الدبلوماسية الموازية في المنطقة، مشيرًا إلى التحديات الاجتماعية التي تعانيها الساكنة، كضعف التعليم والصحة، وارتفاع نسبة البطالة في صفوف الخريجين، مما يشكل عائقًا أمام أي فعل دبلوماسي حقيقي من القاعدة نحو الخارج.
