المساء نيوز – مراسلة من بركان
في أجواء من التفاعل الإيجابي والانخراط المجتمعي، احتضن مركز التكوين النسوي بمدينة بركان، يوم الخميس 29 ماي 2025، اللقاء الختامي لمشروع “الديمقراطية التشاركية للتمكين التنموي المستدام”، الذي نفذته جمعية غزال للتنميةفي إطار البرنامج الوطني “نسيج 2022-2026”، تحت إشراف الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان.
اللقاء، الذي شكّل محطة ختامية لمسار ميداني دام عدة أشهر، عرف حضورًا وازنًا لممثلي الهيئات اللاممركزة، والجماعات الترابية، وفعاليات المجتمع المدني، بالإضافة إلى عدد من المواطنات والمواطنين الذين ساهموا في تنفيذ المشروع وواكبوا أنشطته.
في كلمتها الافتتاحية، استعرضت رئيسة جمعية غزال للتنمية السياق العام للمبادرة، مؤكدة أن المشروع يندرج في إطار توجه وطني لتعزيز الديمقراطية التشاركية، وتقوية قدرات الفاعلين المحليين، وجعل المواطن شريكًا فاعلًا في بلورة وتنفيذ السياسات التنموية على المستوى الترابي.
واستهدفت الأنشطة الميدانية للمشروع، وفق المنظمين، ترسيخ ثقافة المشاركة المواطِنة، وبناء جسور تواصل فعّالة بين المواطن والمؤسسات، وتعزيز تمثيلية المجتمع المدني في اتخاذ القرار المحلي.
وقد تضمن اللقاء عرضًا مفصلًا حول مراحل المشروع، من ورشات تكوينية ولقاءات تشاورية، إلى مبادرات ميدانية أطلقتها الجمعية بشراكة مع الساكنة والفاعلين المحليين. وأبرز العرض النتائج المحققة، من بينها ارتفاع منسوب الوعي بأدوار المجتمع المدني، وتعزيز مشاركة النساء والشباب في النقاش العمومي المحلي.
كما عرفت الجلسة نقاشًا تفاعليًا بين الحاضرين، الذين عبروا عن رضاهم عن التجربة، معتبرين المشروع نموذجًا يُحتذى به في إدماج المواطن في مسار التنمية.
واختُتم اللقاء بتقديم توصيات المشاركين، التي دعت إلى استمرارية مثل هذه المشاريع، وتوسيع نطاقها الجغرافي والفئوي، كما تم توزيع شواهد المشاركة تكريمًا لكل من ساهم في إنجاح هذه التجربة.
تؤكد جمعية غزال للتنمية، عبر هذا المشروع، عزمها على مواصلة العمل من أجل مجتمع مدني فاعل، قادر على مواكبة التحديات التنموية، وفاعل في صياغة السياسات العمومية الترابية، بما يعزز الحكامة ويكرّس مبادئ الديمقراطية التشاركية.

