عرف معتقل “الملز” بالرياض، في المملكة العربية السعودية، احتجاجات غير مسبوقة من طرفزيد من 50 سجينة مغربية، على خلفية ما وصفنه بـ”الظلم” وسوء المعاملة داخل المؤسسة السجنية.
ووفق ما أوردته يومية الصباح في عددها ليوم الجمعة 11 أبريل 2025، فإن احتجاج السجينات قابله رد عنيف من إدارة السجن، تمثل في معاقبة أكثر من 13 معتقلة بوضعهن في الحبس الانفرادي، رغم ظروفهن الصعبة.
ونقلت “الصباح” عن مصادر من داخل السعودية أن المعتقلات تعرضن لانتهاكات تمس أبسط حقوقهن، منها منعهن من الاطلاع على مآل القضايا التي وُجهت إليهن، والتي وصفت بـ”الملفقة” والمبنية في أغلبها على معطيات مستخرجة من هواتفهن الشخصية، دون وجود حالة تلبس أو أدلة علنية.
وأضافت المصادر أن التهم شملت أيضاً “نشر الرذيلة إلكترونياً”، رغم أن الصور المستعملة كانت خاصة ولم تُنشر على أي منصة. كما تم استغلال محتويات الهواتف للوصول إلى معارفهن وربطهن بتهم تتعلق بالدعارة والمخدرات، من بينها قضية تربط بعضهن بمروج مخدرات سعودي، ما أدى إلى إصدار أحكام وصلت إلى 12 سنة سجناً في بعض الحالات.
وفي السياق ذاته، تستعد الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان لتنظيم وقفة أمام مقر وزارة الخارجية بالرباط، للمطالبة بتدخل رسمي من أجل ترحيل المعتقلات إلى المغرب، استناداً إلى الاتفاقيات الدولية في مجال حقوق الإنسان، والاتفاقيات القضائية الثنائية التي تسمح بقضاء العقوبة في بلد الأصل.
رئيس الجمعية، محمد رشيد الشريعي، عبّر عن قلقه من ظروف اعتقال المغربيات، مشيراً إلى أن أغلبهن لم يُحاكمن وفق شروط المحاكمة العادلة، ويتعرضن لتعذيب نفسي مستمر. كما وجّه انتقادات إلى سفارة المغرب بالسعودية، التي وصف أداءها بـ”المتهاون” في حماية حقوق الجالية.
ودعا الشريعي السلطات المغربية إلى التحرك العاجل وتفعيل اتفاقيات التعاون القضائي مع السعودية، لترحيل المعتقلات واستكمال العقوبات داخل أرض الوطن، بما يحفظ كرامتهن ويمنحهن الحد الأدنى من الدعم النفسي والاجتماعي.
